أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

18

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

وروى الصفدي « 1 » أن ابن ناقياء « 2 » دخل دار العلم ببغداد ، فوجد ابن فضّال يدرس النحو فقال : ( وكان يوما باردا ) . اليوم يوم قارس بارد * كأنّه نحو ابن فضّال لا تقربوا النّحو ولا شعره * فيعتري الفالج في الحال وأظن هذا من باب الملاطفة بين العلماء . ذكر ياقوت في معجم الأدباء « 3 » بعد أن ذكر قصة المجاشعي مع الجويني : " بلغني أنه عقيب ذلك ورد بغداد ، وأقام بها ولم يتكلم بعد بالنّحو وصنف كتابه في التاريخ " . ورأيه هذا جاء مخالفا لما أوردته المصادر التي ترجمت للمجاشعي ، والذي ذكرناه دليل على تكلمه في النّحو ولا سيما في المدرسة النظامية . ومهما يكن من أمر فانّ الرّجل برع في العلوم ، ومهر في الفضائل ، ألف ودرس سنين ، وانتفع به خلق كثير . رابعا - شيوخه : لقد أهمل أهل السير والتراجم من أهل المغرب ذكر المجاشعي فلم يشيروا إليه في تصانيفهم ، فكأنّما رحيله عن المغرب قد قطع الصلة بينهم فعدّوه غريبا عنهم . فلم نجد فيما وقفنا عليه من أخبار الرجل ذكرا لأساتذته الأول وأشياخه الذين تتلمذ عليهم في بلاده ، إلّا النزر اليسير ، وسأذكر من استطعت الوقوف عليه منهم وفقا لترتيب وفياتهم : أولا - علي بن إبراهيم بن إبراهيم بن سعيد أبو الحسن النحوي الحوفي ( ت 430 ه ) « 4 » . ثانيا - مكي بن أبي طالب القيسي المقرئ ، أبو محمد ( ت 437 ه ) « 5 » . ثالثا - عبد اللّه بن الوليد الأنصاري الأندلسي ، أبو محمد ( 448 ه ) « 6 » .

--> ( 1 ) الوافي بالوفيات : 4 / 115 . ( 2 ) هو أبو القاسم عبد اللّه ، وقيل : عبد الباقي بن محمد بن الحسين بن ناقياء ، الشاعر . ( ت 485 ه ) . ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء : 18 / 463 . ( 3 ) معجم الأدباء : 13 / 96 . ( 4 ) أسند المجاشعي عن الحوفي الرواية في أربعة مواضع في النكت : 16 ، و 70 ، و 71 ، و 426 ، وينظر ترجمته في : إنباه الرواة : 2 / 219 . ( 5 ) ذكر المجاشعي روايتين عن مكي في النكت : 38 ، و 95 ، وينظر مقدمة تحقيق شرح عيون الإعراب : 16 ، وتلخيص ابن مكتوم : 1 / 125 ، ولسان الميزان : 4 / 249 ، وترجمته في غاية النهاية : 2 / 309 - 301 . ( 6 ) روى عنه المجاشعي في موضع واحد من كتاب النكت : 479 ، وينظر ترجمته في : فهرسة ابن عطية : 69 .